محمد ثناء الله المظهري
42
التفسير المظهرى
يغفر لهم للذنوب اللاحقة ان وقعت . ( فايده ) اتفقوا على أن البشارة المذكورة فيما يتعلق باحكام الآخرة لا باحكام الدنيا من إقامة الحدود وغيرها واللّه اعلم إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ لاستغاثتهم ودعائهم عَلِيمٌ ( 17 ) بنياتهم وأحوالهم . ذلِكُمْ إشارة إلى البلاء الحسن أو القتل والرمي ومحله الرفع اى المقصود أو الأمر ذلكم أو ذلكم الإبلاء حق وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكافِرِينَ ( 18 ) معطوف على ذلكم يعنى المقصود إبلاء المؤمنين وتوهين كيد الكافرين وابطال حيلهم قرأ نافع وابن كثير وأبو عمر بفتح الواو وتشديد الهاء والباقون بإسكان الواو وتخفيف الهاء وقرأ حفص موهن بغير تنوين مضافا إلى كيد بالجر والباقون بالتنوين ونصب كيد روى ابن إسحاق واحمد عن عبد اللّه بن ثعلبة بن صعير بالمهملتين العذرى وابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس قال لما التقى الناس ودنا بعضهم من بعضهم قال أبو جهل اللهم أينا كان اقطع للرحم وآتانا بما لا نعرف فاحنه الغداة اللهم من كان أحب إليك وارضى عندك فانصره فكان هو المستفتح على نفسه فانزل اللّه تعالى . إِنْ تَسْتَفْتِحُوا اى تستنصر والأحب الناس وارضهم عند اللّه فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ الذي طلبتم فقتل أبو جهل يوم بدر وروى احمد والشيخان وغيرهم عن عبد الرحمن بن عوف قال إني لواقف في الصف يوم بدر فنظرت عن يميني وعن شمالي فإذا انا بين غلامين من الأنصار حديثة أسنانهما فتمنيت ان أكون بين أضلع منهما فغمزني أحدهما سرّا من صاحبه فقال اى عم هل تعرف أبا جهل قلت نعم فما حاجتك اليه يا ابن أخي قال أخبرت انه يسب النبي صلى اللّه عليه وسلّم والذي نفسي بيده لئن رايته لا يفارق سوادي سواده حتى يموت الأعجل منهما قال وغمزني الآخر سرا من صاحبه فقال مثلها فعجبت لذلك فلم انشب ان نظرت إلى إلى جهل يحول في الناس وهو يرتجز - شعر : ما تنقم الحرب « 1 » العوان منى بازل « 2 » عامين حديث سنى لمثل هذا ولدتني أمي فقلت ألا تريان هذا صاحبكما كما الذي تسألان عنه فابتدراه
--> ( 1 ) الحرب العوان التي قوتل فيها مرة بعد أخرى 12 ( 2 ) البازل في الإبل الذي خرج نابه وهو في ذلك السن به قوته 12